عبد الرحمن بن الحجاج - فالسند صحيح - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإمام وهي له الأولى ، كيف يصنع إذا جلس الإمام ؟ قال : يتجافى ولا يتمكن من القعود ، فإذا كانت الثالثة للإمام وهي له الثانية ، فليلبث قليلا إذا قام الإمام بقدر ما يتشهد ، ثم يلحق الإمام . قال وسألته عن الرجل الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة ؟ فقال : اقرأ فيهما فإنهما لك الأولتان ، ولا تجعل أول صلاتك آخرها ( 1 ) . أقول : من أدرك الإمام وهو في الركوع ، فقد أدرك ركعة على المشهور ولا قراءة له فيها ، وهو ما كان حاضرا وقت قراءة الإمام ، وكذا لو أدركه في أثناء الثالثة أو الرابعة وفي آخر جزء منهما قبيل الركوع ، فقد أدرك ركعة بطريق أولى ولا يمكنه قراءة الفاتحة تامة فضلا عن قراءة السورة ، لوجوب المتابعة . ومن هنا يعلم أن صحة صلاته غير متوقفة على قراءته فيما يقرأ فيه ، ولا حضوره وقت قراءة الإمام ، وذلك أن الإمام ضامن للقراءة مطلقا ، أدركه المأموم وقت القراءة أم لم يدركه . كما يفيده ظاهر موثق سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام ، فقال : إن الإمام ضامن للقراءة ، وليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه ، انما يضمن القراءة ، كذا في الاستبصار ( 2 ) ، وقريب منه ما في الفقيه ( 3 ) . فصحيحتا زرارة وابن الحجاج المتضمنتان لقراءة المأموم خلف الإمام إذا
الرسائل الفقهية — صفحة 308
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٠٨
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 381 ، ح 1 .
( 2 ) الاستبصار 1 / 440 ، ح 3 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 406 .