تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

الغضائري ( 1 ) ضعفه ، قال الشهيد الثاني : إن النجاشي حكى توثيقه عن أبي العباس وغيره ، وأبو العباس مشترك ، وغيره غير معلوم ، وأيضا الجرح مقدم ، فما ثبت توثيق الرجل . عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إن عليا عليه السّلام لم ير بأسا أن يغسل الجنب رأسه غدوة ، ويغسل سائر جسده عند الصلاة ( 2 ) . بقوله : لا يذهب عليك أنه يمكن أن يستنبط من ظاهر الحديثين أن تخلل الحدث الأصغر في أثناء غسل الجنابة غير مبطل له . فان اطلاق الصادق عليه السّلام اتمامها الغسل إذا أرادت الاحرام يشمل ما إذا تخلل بين غسل رأسها وإرادتها الاحرام حدث وعدمه ، وكذلك اطلاق أمير المؤمنين عليه السلام اتمام الغسل من الغدوة إلى الظهر ، بل إلى ما بعده ، مع أن توسط مثل هذه المدة مظنة لتخلل الحدث ، كما لا يخفى . وأما المرسلة التي أوردها الصدوق في عرض المجالس المتضمنة للتسوية في وجوب الإعادة بين تخلل الحدث الأصغر والأكبر ، فلو لا الارسال لم يكن لنا عنها مندوحة . واستقصاء الكلام في هذه المسألة ، وتفصيل الأقوال فيها مبسوطة في مظانه من كتب الفقه . وكان والدي قدس اللَّه روحه يميل إلى مذهب السيد المرتضى رضي اللَّه عنه من وجوب الاتمام والوضوء ، ولعله أجود الأقوال ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال ( 3 ) . فمحل تأمل ، إذ لا دلالة فيهما على زائد من جواز تبعيض الغسل بتغسيل الرأس في زمان ، وتأخير غسل الجسد إلى زمان آخر ، وهو المراد من الحديثين .

هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 134 .
( 3 ) الحبل المتين ص 41 .