وحاصله كما أفاده أن كل من اغتسل من الجنابة وفرغ منه لم يجب عليه الوضوء ، وهو مسلم أن لو كان هذا المتنازع فيه غسل جنابة يحصل به حكم الاستباحة ، وقد سبق أنه لا يحصل به ، لامتناع كون جزء علة الاستباحة علة تامة لها . الفصل السابع [ تحقيق حول كلام الشيخ البهائي في المسألة ] وأما ما أفاده شيخنا بهاء الدين تبعا للآخرين في كتابه الموسوم بحبل المتين بعد صحيحة محمد بن مسلم ، قال دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فسطاطه وهو يكلم امرأة فأبطأت عليه . فقال : ادنه هذه أم إسماعيل جاءت وأنا أزعم أن هذا المكان الذي أحبط اللَّه فيه حجها عام أول كنت أردت الاحرام ، فقلت : ضعوا لي الماء في الخباء ، فذهبت الجارية فوضعته ، فاستخففتها وأصبت منها . فقلت : اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك ، فإذا أردت الاحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك ، فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا ، فمست مولاتها رأسها ، فإذا لزوجة الماء ، فحلقت رأسها فضربتها ، فقلت لها : هذا المكان الذي أحبط اللَّه فيه حجك ( 1 ) . ورواية إبراهيم بن عمر اليماني المختلف فيه ، فان النجاشي ( 2 ) وثقه ، وابن
الرسائل الفقهية — صفحة 192
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٩٢
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 134 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 20 .