تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر ( 1 ) . إذا عرفت هذا فنقول : وقد استدل بعض الفقهاء بقوله تعالى « فَاجْتَنِبُوهُ » على عدم جواز التداوي بالخمر ، ولو من خارج البدن كالاطلاء به ، وهو غير بعيد لاطلاق الأمر بالاجتناب من غير تقييد بحال دون حال ، فيدخل التداوي إلى أن يقوم الدليل على جوازه . وسيأتي الكلام المستوفى في ذلك انشاء اللَّه العزيز . في الكافي عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي - فالسند صحيح - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن دواء عجن بالخمر ، فقال : لا واللَّه وما أحب أن أنظر إليه ، فكيف أتداوى به ، أنه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير ( 2 ) ، وإن أناسا ليتداوون به ( 3 ) . وهذا أي نهيه عليه السّلام عن استعمال الدواء المعجون بالخمر يعم على اطلاقه حالتي الضرورة وعدمها ، أي : الاضطرار والاختيار ، والأكل والشرب ، والاكتحال وغيرها . وفيه في رواية مرسلة عن الصادق عليه السّلام أنه قال : من اكتحل بميل من مسكر كحله اللَّه بميل من نار ( 4 ) . لا بد من تقييدها بغير وقت الاضطرار ، توفيقا بينها وبين سائر الأخبار ، كحسنة ابن حمزة ، بل صحيحته الآتية . وفيه في مرسلة أبي بصير ، قال : دخلت أم خالد العبدية على أبي عبد اللَّه عليه السّلام

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 / 112 ، ح 221 .
( 2 ) الترديد من الراوي « منه » .
( 3 ) فروع الكافي 6 / 414 ، ح 4 .
( 4 ) فروع الكافي 6 / 414 ، ح 7 .