إليه ، لرواية مرفوعة ، وأخرى مرسلة وردتا بوجوب إتمام كفايتهم عليه عليه السّلام . حيث قال في الأولى : فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فان فضل شيء فهو له ، وان نقص عنهم ولم يكفهم أتمه لهم من عنده ، كما صار له الفضل كذلك [ يلزمه ] ( 1 ) النقصان ( 2 ) . وقال في الثانية : ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته : سهم لأيتامهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستغنون به في سنتهم ، فان فضل عنهم شيء [ يستغنون عنه ] ( 3 ) فهو للوالي ، وان عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وانما صار عليه أن يمونهم لان له ما فضل عنهم ( 4 ) . قالوا : وإذا كان هذا ، أي : وجوب إتمام المحتاجين إليه من حصته مع ظهوره لازماً له حال حضوره ، كان لازماً له حال غيبته ، لأن الحق الواجب لا يسقط بغيبة من يلزمه ذلك ، ويتولاه المأذون له على سبيل العموم ، وهو الفقيه المأمون من فقهاء أهل البيت عليهم السّلام . وهذا القول لما كان مبنياً على أصل غير ثابت لما في سنده من الضعف فهو ضعيف ، كيف لا ؟ ومستنده خبران مرسلان ، وخبر الواحد لو كان مسنداً لكان في كونه حجة خلاف ، فكيف إذا كان مرسلا ، فإنه ليس حجة قطعاً . وذهب صاحب المدارك فيه إلى إباحة حصة الإمام وما يختص به عليه السّلام ، وتبعه في ذلك صاحب مفاتيح الشرائع ( 5 ) فيه ، وسيأتي مفصلا إن شاء الله العزيز .
الرسائل الفقهية — صفحة 71
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٧١
هامش
( 1 ) الزيادة من التهذيب .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 127 .
( 3 ) الزيادة من التهذيب .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 / 128 - 129 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع 1 / 229 .