قال : لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذاً ( 1 ) . وهي مردودة بالإرسال وغيره . وما روى فيه أيضاً في صحيحة علي بن سويد قال قلت لأبي الحسن عليه السّلام إني مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها ، فقال لي : يا علي لا بأس إذا عرف الله من نيتك الصدق ، وإياك والزنا فإنه يمحق البركة ويهلك الدين ( 2 ) . ولكنها ليست بصريحة في جواز النظر إلى وجهها وقائله للتأويل على تقديرها وقد مر تأويل نظائرها ، فتذكر . وما روى فيه أيضاً عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : كان بالمدينة رجلان يسمى أحدهما هيت ، والأخر مانع ، فقالا لرجل ورسول الله صلَّى الله عليه وآله يسمع : إذا افتتحتم الطائف إن شاء الله فعليكم ( 3 ) بابنة غيلان الثقفية ، فإنها شموع بخلاء مبتلة هيفاء شنباء ، إذا جلست تثنت ، وإذا تكلمت غنت ، تقبل بأربع ، وتدبر بثمان بين رجليها مثل القدح . فقال النبي صلَّى الله عليه وآله : لا أريكما من أولي الإربة من الرجال ، فأمر بهما رسول الله فغرب بهما إلى مكان يقال له : العرايا وكانا يتسوقان في كل جمعة ( 4 ) . وقيل : يحتمل جواز تكرار النظر للعموم لولا خلاف الإجماع للصدق عرفاً فتأمل ، وعندي الاجتناب مطلقاً أولى وأحوط إلا من القواعد اللاتي لا يرجون نكاحاً وهن اللاتي بلغن أسناناً آيسن من الجماع وآيس الناس أيضاً عنهن ، بمعنى أن لا يكون لهم مطمعاً ولا يكون لهن مطمعاً أيضاً عادة وعرفاً .
الرسائل الفقهية — صفحة 56
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٥٦
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 365 ، ح 5 .
( 2 ) فروع الكافي 5 / 542 ، ح 6 .
( 3 ) في الكافي : فعليك .
( 4 ) فروع الكافي 5 / 523 - 524 .