فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : مالي أرى وجهك أصفر ؟ قالت : يا رسول الله الجوع . فقال صلَّى الله عليه وآله : اللهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة أشبع فاطمة بنت محمد . قال جابر : فوالله لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتى عاد وجهها أحمر فما جاعت بعد ذلك اليوم ( 1 ) . فهو ضعيف بعمرو بن شمر . قال مولانا ميرزا محمد رحمه الله في الأوسط : عمرو بن شمر ، قرين شمر بن يزيد ، أبو عبد الله الجعفي الكوفي ، يقال روى عن أبي عبد الله عليه السّلام وعن جابر ضعيف جداً زيد أحاديث في كتب جابر الجعفي ينسب بعضها إليه والأمر ملتبس « صه » « جش » فلا أعتمد على شيء مما يرويه ( 2 ) انتهى . ومما يدل على ضعفه وسقوطه عن درجة الاعتبار إنا نقول : على تقدير جواز نظر الأجنبي إلى وجه الأجنبية ، فليس لها أن ينظر إلى الأجانب بوجه لقوله تعالى « وقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ » ( 3 ) فكيف يجوز لفاطمة صلوات الله عليها أن تنظر إلى جابر مع كونه أجنبياً وكونها معصومة وكون الرسول صلَّى الله عليه وآله واسطة بينهما في هذا الأمر . مع ما روى في الكافي عن أحمد بن أبي عبد الله قال : استأذن ابن أم مكتوم ( 4 ) على النبي صلَّى الله عليه وآله وعنده عائشة وحفصة ، فقال لهما : قوما فادخلا البيت ، فقالتا : إنه أعمى . فقال : ان لم يركما فإنكما تريانه ( 5 ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 58
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٥٨
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 528 - 529 .
( 2 ) الخلاصة ص 241 - 242 .
( 3 ) سورة النور : 31 .
( 4 ) عبد اللَّه أو عمرو بن قيس بن أم مكتوم المؤذن الأعمى صحابي « منه » .
( 5 ) فروع الكافي 5 / 534 ، ح 2 .