تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

إليه ، لأن استتار المرأة وجهها في الإحرام حرام . قال شيخنا البهائي في رسالته الاثنا عشرية المعمولة لبيان مناسك الحج في فصل يعد محرمات الإحرام : الرابع ما يتعلق باللباس والزينة ، وساق الكلام إلى أن قال : ولبس المرأة ما لم تعتد من الحلي ومطلقا للزينة ، وإظهار معتادها للزوج أو المحارم ، وتغطيتها الوجه ولو بعضه بنقاب ونحوه ، والحناء للزينة ، والاكتحال بالسواد ، وكذا الرجل فيهما ( 1 ) انتهى . وبالجملة فهو شيء مخصوص بحالة الإحرام وقد حرم فيها كثير من المباحات وحلل فيها كثير من المكروهات والمحرمات ، فهو نوع آخر من التكليف ، فتأمل وما فيه أيضاً بإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن الرجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحل له ؟ قال : الوجه والكف وموضع السوار ( 2 ) . مع أن تلك الأخبار يمكن أن تكون واردة مورد التقية ، لموافقتها لفرقة من العامة ، كما سبق . قال في المعالم : إذا كان أحد الخبرين مخالفاً للعامة والأخر موافقاً ، يرجح المخالف لاحتمال التقية في الموافق ، ونقل عن الشيخ أنه إذا تساوت الروايتان في العدالة والعدد عمل بأبعدهما من قول العامة ( 3 ) . وفي مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم ، قال : ينظر فيما وافق حكمه حكم

هامش
( 1 ) الاثنا عشرية مخطوط لكن في الاستبصار [ 2 / 184 ] عن زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام الرجل المحرم يريد أن ينام يغطى وجهه من الذباب ؟ قال : نعم ولا يخمر رأسه ، والمرأة المحرمة لا بأس أن تغطي وجهها كله . إلا أن يخصص ذلك بحالة النوم والاضطرار الذي يخاف فيها من كشف الوجه ، فتدبر « منه » .
( 2 ) قرب الإسناد ص 102 .
( 3 ) المعالم ص 395 .