التأمل ، فتأمل . قال قدس سره : ومنها صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن الصادق عليه السّلام قال : ان الله تعالى فرض في كل سبعة أيام خمساً وثلاثين صلاة منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها الا خمسة : المريض ، والمملوك ، والمسافر ، والمرأة ، والصبي ( 1 ) . وفي هذا الخبر مع ما فيه من المبالغة والتأكيد والاتيان بلفظ الفرض الدال على تأكد الوجوب كالخبر السابق التصريح بلفظ « كل » الذي هو أوضح الألفاظ في العموم في الموضعين مع الاستثناء الموجب لزيادة التأكيد في العموم والشمول لسائر الأزمنة ، كالصلوات الأخر التي جمع بينها وبين الجمعة في الحكم ( 2 ) . أقول : الوجوب الثبوت والسقوط إذا وجب المريض فلا يبكين باكية ، فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها . وفي الاصطلاح : خطاب لطلب فعل غير كف ينتهض تركه في جميع وقته سبباً للعقاب ، ومن أسمائه الفرض ، وهما مترادفان عند الجمهور . وقد يفرق بينهما بأن الواجب هو ما يتعلق غرض الشارع بايقاعه لا من حيث شخص بعينه ، وتجوز النيابة فيه اختياراً كالزكاة ونحوها ، والفرض ما يتعلق غرض الشارع بايقاعه عن شخص بعينه ولا تجوز فيه النيابة ، كالصلاة والصوم . والمنقول عن المحقق الشيخ علي في بعض الحواشي في الفرق بينهما أن الواجب ما لا يسقط عن المكلف أصلا ، مثل معرفة الله تعالى ، والفرض ما يسقط مع العذر كالصلاة وباقي العبادات . فعلى صحة هذا النقل يكون الواجب آكد
الرسائل الفقهية — صفحة 523
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٥٢٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 5 ، ح 14 .
( 2 ) الشهاب الثاقب ص 20 - 21 .