تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤

الحديث على إمام الصلاة ، بل حمله على ما حملناه عليه كما سيأتي . وقال الشهيد في الذكرى في فصل صلاة الجمعة بعد نقل هذا الحديث : وشروطها سبعة : الأول السلطان العادل وهو الإمام أو نائبه اجماعاً منا لما مر ( 1 ) . وأشار بقوله « لما مر » إلى قوله صلَّى الله عليه وآله « وله إمام عادل » فجعل الحديث سند اجماع الطائفة الناجية ، وهو صريح في أنهم بأجمعهم حملوا الإمام المذكور فيه على المعصوم دون إمام الصلاة ، فحمله عليه ودعوى الظهور فيه ثم القول بأن هذا مما لا يخفى على من له أدنى معارفة بالاخبار ، تعريضاً عليهم بأنهم غير عارفين بها سمج ركيك لا وقع له بل غير مسموع ولا يلتفت إليه . كيف لا وقد بلغ الشهيد في تدربه بالاخبار ومعرفته بها إلى أن صنف اللمعة في بلاد المخالف مدة سبعة أيام لا غير ، وهذا منه قدس سره كاد يكون من الكرامات ، فكيف يمكن القول بعدم معرفته بالاخبار والحال هذه ؟ فالقول قوله إذا قالت حذام * فصدقوها فان القول ما قالت حذام فهذا الحديث كما اعترف به المستدل وهو الحق حديث شائع ذائع مستفيض وارد في طرق الخاصة والعامة ، وقد فهم منه علماؤهما اشتراط الإمام أو نائبه في وجوبها العيني ، فلو لم يكن في تلك المسألة خبر غيره لكان كافياً ، فما ظنك مع وجود غيره ؟ فمنه ما رواه في الفقيه عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المؤمنين ، ولا تجب على أقل منهم : الإمام وقاضيه ، ومدعيا حق وشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام ( 2 ) . فهذا حديث مفصل مصرح فيه بأن المراد بالإمام هو المعصوم عليه السّلام وبقاضيه

هامش
( 1 ) الذكرى ص 230 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 413 .
الرسائل الفقهية — صفحة 494 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي