تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١

كما يدل عليه من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية . وقوله صلَّى الله عليه وآله : ابني هذا إمام ابن إمام أخو إمام أبو أئمة تسعة تاسعهم قائمهم . وقوله تعالى « يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ » ( 1 ) . وفي صحيحة بريد عن الباقر عليه السّلام قال : سألته عن مؤمن قتل رجلا ناصبياً معروفاً بالنصب على دينه غضباً لله أيقتل به ؟ فقال : أما هؤلاء فيقتلونه ولو رفع إلى إمام عادل ظاهر لم يقتله ، قلت : فيبطل دمه ؟ قال : لا ، ولكن ان كان له ورثة فعلى الإمام أن يعطيهم الدية من بيت المال ( 2 ) . فهذا وأمثاله صريحة في أن المراد بإمام عادل في الاخبار هو المعصوم من آل الرسول لا إمام الصلاة ، إلا أن تكون هناك قرينة مخصصة بغيره ، وأما بدونها فالتبادر منه هو إمام الأصل . ونقل في الكشاف عن بعضهم في قوله تعالى « واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » ( 3 ) ان الآية تدل على أن الرئاسة في الدين يجب أن تطلب ويرغب فيها ( 4 ) والتبادر من أقوى أمارات الحقيقة ، فتكون حقيقة شرعية فيه . وقد تقرر في الأصول أنه إذا صدر من الشارع ماله محمل لغوي ومحمل شرعي ، كالطواف بالبيت صلاة ( 5 ) ، فمثل هذا لا يكون مجملا بل يحمل على المحمل الشرعي ، لان عرف الشارع أن يعرف الأحكام الشرعية ، ولذلك بعث ولم يبعث لتعريف الموضوعات اللغوية ، فكان ذلك قرينة موضحة للدلالة ، فلا اجمال .

هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 71 .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 / 99 - 100 .
( 3 ) سورة الفرقان : 74 .
( 4 ) الكشاف 3 / 102 .
( 5 ) فإنه يحتمل أن يسمى صلاة في اللغة وانه كالصلاة في اشتراط الطهارة فيه « منه »