قال في مجمع البيان : فرض الجمعة لازم جميع المكلفين إلا أصحاب الأعذار وعند الشرائط لا تجب إلا عند حضور السلطان العادل ، أو من نصبه السلطان للصلاة ( 1 ) . وقال المرتضى علم الهدى في أجوبة المسائل الميافارقيات : لا جمعة إلا مع إمام عادل أو من نصبه الإمام ( 2 ) ( 3 ) . وفي كلام آخر له في الفقه الملكي والأحوط أن لا يصلي الجمعة إلا بإذن السلطان وإمام الزمان . وقال العلامة في التذكرة : ويشترط في وجوب الجمعة عدالة السلطان وهو الإمام المعصوم ، أو من يأمره بذلك ، عند علمائنا أجمع . وقال الراوندي في آيات أحكامه : وعند اجتماع شروطها لا تجب إلا عند حضور سلطان عادل أو من نصبه ، على أن قوله صلَّى الله عليه وآله في مقام الخطبة والموعظة والنصيحة لأصحابه أو بعد موتى وله إمام عادل كالنص على المعصوم ، لأنه صلَّى الله عليه وآله لما كان عالماً بأن بعد انقضاء مدته الشريفة وأيامه المنيفة ، تظهر في أمر الدين والدنيا نزغات ، وتبدو بين أمته نزاعات في أمر الخلافة والإمامة . وبالآخرة ينجر المآل لما غلبته الرجال نبه في خطبه الشريفة وأومأ فيها ايماءً لطيفاً إلى ما هو الحق من أمر الإمامة ، وان الاقتداء بهؤلاء الكفرة الفجرة في صلاة الجمعة غير مسوغ ، فيجب ترك حضور جمعاتهم مهما أمكن ، وهو لا يوجب ما يوجبه مع إمام عادل من الأمور التي ذكرها ، وهذا أمر جلي لمن له أدنى فطانة وأخذها بيده وأنصف من نفسه . ولذلك ما حمله الزمخشري في هذا
الرسائل الفقهية — صفحة 493
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٩٣
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 / 288 .
( 2 ) أجوبة المسائل الميافارقيات المطبوع في رسائل الشريف المرتضى 1 / 272 .
( 3 ) لا يذهب عليك أن هذا عبارة الحديث المذكور بعينها ، فهو صريح أيضاً في أنه حمله على المعصوم عليه السلام دون إمام الصلاة ، فتنبه ولا تكن من الغافلين « منه » .