ولذلك حمل المستدل قدس سره في الوافي في باب من يصلي على الميت الإمام المطلق عليه ، حيث قال في بيان حديث رواه طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام قال : إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحق الناس بالصلاة عليها ( 1 ) . أن المراد بالإمام المعصوم عليه السّلام . وكذا قال في بيان خبر آخر رواه النوفلي عن السكوني عن أبي جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها ان قدمه الولي ، وإلا فهو غاصب ( 2 ) ان المراد بسلطان الله الإمام المعصوم ، فان سلطنته من قبل الله عز وجل على عباده سلطنة ذاتية حقيقية . وقال في مجمع البيان في ذيل كريمة « إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً » ( 3 ) الإمام المقتدى به في أفعاله وأقواله ( 4 ) . وفي الكشاف : هو اسم من يؤتم به كالإزار لما يؤتزر به ، يعني يأتمون بك في دينهم ( 5 ) . فالمراد بالإمام في هذا المقام من له رئاسة عامة في أمر الدين والدنيا خلافة عن النبي صلَّى الله عليه وآله ، والتقييد بالعادل احتراز عن أئمة الجور ونوابهم ، نظير ذلك ما وقع في عبارات أصحابنا من أن الجمعة لا تنعقد أو لا تجب إلا بالإمام العادل أو نائبه ، وفي بعضها بالسلطان العادل .
الرسائل الفقهية — صفحة 492
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٩٢
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 / 801 ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 801 ، ح 4 .
( 3 ) سورة البقرة : 124 .
( 4 ) مجمع البيان 1 / 201 .
( 5 ) الكشاف 1 / 309 .