أن موضعها أهل الولاية ، ولا يجزئ ان أعطيت غيرهم وان كانوا ذوي قرابة ، وانه تجب اعادتها بعد الاستبصار إذا دفع إلى غيرهم في زمان الضلالة . وفي صحيحة أبي أسامة قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : جعلت فداك ان هؤلاء المصدقين يأتونا فيأخذون منا الصدقة فنعطيهم إياها ، أتجزئ عنا ؟ فقال : لا ، انما هؤلاء قوم غصبوكم أو قال : ظلموكم أموالكم ، وانما الصدقة لأهلها ( 1 ) . فلا محيص عن ارتكاب التأويل فيما ظاهره خلاف ذلك . مثل ما رواه الشيخان في الصحيح ، وما يجري مجراه عن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : ان أصحاب أبي أتوه فسألوه عما يأخذ السلطان فرق لهم ، وانه ليعلم أن الزكاة لا تحل إلا لأهلها ، فأمرهم أن يحتسبوا به ، فجال فكري والله لهم ، فقلت : يا أبة انهم ان سمعوا ذا لم يزك أحد ، فقال : يا بني حق أحب الله أن يظهره ( 2 ) . وعن عيص بن القاسم في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السّلام في الزكاة ، فقال : ما أخذ منكم بنو أمية فاحتسبوا به ، ولا تعطوهم شيئاً ما استطعتم ، فان المال لا يبقى على هذا أن يزكيه مرتين ( 3 ) . وفي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن صدقة الأموال يأخذه السلطان ، فقال : لا آمرك أن تعيد ( 4 ) . وفي رواية ابن بكير : ليس على أهل الأرض اليوم زكاة إلا من كان في يده شيء مما أقطعه الرسول صلَّى الله عليه وآله .
الرسائل الفقهية — صفحة 449
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٤٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 174 - 175 ، ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 174 ، ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 / 174 ، ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 / 174 ، ح 5 .