استثناء مطلق حصة السلطان ، إذ لا يتناول ذلك ما يأخذه باسم الزكاة وغيرها . وان أراد الأعم من ذلك ، فقد عرفت أن النصوص خالية عنه . نعم هاهنا نصوص دالة على سقوط الزكاة عمن أخذها من السلطان وعما يؤخذ منه الخراج ، وهي متروكة الظاهر لمعارضتها بما هو أقوى منها مما اشتهر العمل بها بين الأصحاب ، فتحمل على نفي الزكاة عن خصوص هذا القدر المأخوذ ولا بعد في حمل كثير منها على ذلك . كصحيحة رفاعة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها ، فيؤدي خراجها إلى السلطان هل عليه عشره ؟ قال : لا ( 1 ) . فان الظاهر أن المراد عشر الخراج ، وإلا كان المناسب أن يقال : هل عليه عشرها كما قال أو يشتريها ، فافهم . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم قال : سألته عن الرجل يتكاري الأرض من السلطان بالثلث والنصف ، هل عليه في حصته زكاة ؟ قال : لا ( 2 ) . أي : في حصة السلطان ، كما في الوافي . وروى الشيخ في التهذيب عنه في الصحيح ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل له الضيعة ، فيؤدي خراجها ، هل عليه فيها عشر ؟ قال : لا ( 3 ) . وفي المنتهى ( 4 ) : ان حاصل المعنى أن العشر لا يثبت في غلة الضيعة بكمالها قال : ولا بأس بهذا الحمل ، إذ هو خير من الاطراح ، فان ما دل على ثبوت الزكاة في مثله كصحيحة البزنطي ظاهر الرجحان غير قابل للتأويل .
الرسائل الفقهية — صفحة 446
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٤٦
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 / 132 ، ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 / 130 ، ح 5 .
( 3 ) التهذيب 4 / 37 ، ح 6 .
( 4 ) المنتهى 1 / 500 .