تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

لان يؤدي إلى المستحق ، فأخذها الظالم جوراً ، فإنه بمنزلة التلف ( 1 ) . وفي شرح الارشاد للمحقق الأردبيلي قدس سره : يمكن الجمع بأنه ان أخذ الظالم الخراج على وجه الزكاة قهراً يحتسب وتبرأ ذمة المالك وتبقى في ذمتهم فكأنهم أخذوا مال الفقراء المودوع عند المالك قهراً ومن غير تفريط ( 2 ) . ويحتمل أن يكون المراد لا يجزئ عن غير ذلك المال ، لأنهم إذا أخذوا زكاة الغلاة أكثر مما يستحق ، فلا يجوز له أن يحتسب الزائد من زكاة الذهب والفضة ، بل يجب اخراجها على حدة . وفي الفقيه سئل أبو الحسن عليه السّلام عن الرجل الذي يأخذ منه هؤلاء زكاة ماله ، أو خمس غنيمته أو خمس ما يخرج له من المعادن ، أيحسب له ذلك في زكاته وخمسه ؟ فقال : نعم ( 3 ) . وعلله في التعليقة السجادية بأن ذلك بمنزلة أخذ مال الغير عنهم بالجبر بل نفسه . ولا يبعد أن يوجبه ذلك ، بأنه يثاب الرجل عليه ثواب الزكاة والخمس ، ويحسب ذلك له في زكاته وخمسه عند الله سبحانه . قال في البيان : لو أخذ الظالم العشر أو نصفه باسم الزكاة ، ففي الاجتزاء بها روايتان ، والأقوى عدمه ، ويزكي حينئذ الباقي وان نقص عن النصاب بالمخرج وذكر الشيخ في قوله عليه السّلام « وليس على أهل الأرض اليوم زكاة » أنه قد رخص اليوم لمن وجب عليه الزكاة وأخذه السلطان الجائر أن يحتسب به من الزكاة ، وان كان من الأفضل اخراجه ثانياً ، لان ذلك ظلم به . هذا ما ظفرنا به من إفادات القوم رحمهم الله ، ولا يذهب على الفطن أن المفهوم

هامش
( 1 ) روضة المتقين 3 / 74 .
( 2 ) مجمع الفائدة 4 / 116 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 43 ، ح 1656 .