والشعير شيء حتى يبلغ خمسة أو ساق ، فإذا بلغ ذلك وحصل بعد اخراج السلطان ومؤونة القرية أخرج منه العشر ، ان كان سقي بماء المطر أو كان سيحاً ، وان سقي بالدلاء والغرب ففيه نصف العشر ( 1 ) . وقد قال في أول هذا الكتاب : وحذفت الاسناد منه لئلا يثقل حمله ولا يصعب حفظه ولا يمل قاريه ، إذا كان ما أثبته فيه في الكتب الأصولية مثبتاً عن المشائخ العلماء والفقهاء الثقات رحمهم الله ( 2 ) . وأورد في من لا يحضره الفقيه ( 3 ) أن العشر ونصف العشر بعد اخراج السلطان ومؤونة القرية . مع أنه ذكر في أوله أنه قصد ايراد ما يفتي به ويحكم بصحته ويعتقد فيه أنه حجة فيما بينه وبين ربه تقدس ذكره وتعالت قدرته ، وقال : ان جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول واليها المرجع ، وادعى أنه بالغ في ذلك جهده ( 4 ) ، فإياك أن تتهم الصدوق ، وتنكر وجود النص على استثناء المؤن . ولهذا ذكر شيخنا البهائي طاب ثراه أن الاعتماد على مراسيله ينبغي أن لا يقصر عن الاعتماد على مسانيده ، حيث حكم بصحة الكل . وناهيك بالشهادة على استخراج الجميع بصيغة التأكيد ، ودعوى بذل الجهد على وجود هذا الخبر في الكتب المعتبرة . وتصديق ذلك ما في فقه الرضا عليه السّلام من أن الحنطة والشعير إذا بلغ النصاب وحصل بغير اخراج السلطان ومؤونة العمارة ومؤونة للقرية ، أخرج منه العشر
الرسائل الفقهية — صفحة 413
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤١٣
هامش
( 1 ) المقنع ص 48 .
( 2 ) المقنع ص 2 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 35 .
( 4 ) الفقيه 1 / 3 - 4 .