التي ذكرها أصحابنا ولا يعلم مستندها مذكور فيه ( 1 ) . وقد عرفت مطابقة ما في المقنع لذلك الكتاب الشريف ، وهي أيضاً من القرائن على صحته ، مع ما سمعت من شهادة الصدوق على وجود ما فيه في كتب الأصول ، وإذا انضم إلى ما في الفقيه واعتضد بسائر الاخبار مما اشتهر العمل به في الأعصار ، قوي الاعتماد عليه ، سيما إذا وافق ظاهر التنزيل الحكيم ، وخالف ما اتفق عليه الفقهاء الأربعة ، فيزول عند هذا الشك والارتياب ، فان في خلافهم الرشد والصواب ، ولا يفتقر إلى اليقين بصحة الانتساب ، والله تعالى كبرياؤه هو العالم في كل باب . ومنها : ما أورده الشيخ في كتاب الاخبار لبيان أن الزكاة بعد اخراج المئونة ومؤونة السلطان ، في الحسن كالصحيح عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام أنهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال : كل أرض دفعها إليك سلطان فما حرثته فيها فعليك فيما أخرج الله منها العشر ، انما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك ( 2 ) . ولا يخفى أن المعهود اعتبار المقاسمة بعد وضع البذر وسائر ما يعرفه الحارث على الغلة ، والمعتاد فيما عهدناه اخراج كثير من المؤونات من أعيان الغلاة قبل وقوعها في الكيل ودخولها في الوزن ، كأجرة الحصاد وما شاكلها ، ودعوى اختلاف العادات في ذلك لا يخلو عن مكابرة ، والمقاسمة انما تكون بعد التصفية والتذرئة ، واخراج ما يتعلق بذلك من المؤن ، ويلزم من ذلك أن يكون العشر بعد اخراج مئونات كثيرة . وفي قوله عليه السّلام « فيما يحصل في يدك » تنبيه على أنها تتعلق بالنماء والفائدة
الرسائل الفقهية — صفحة 415
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤١٥
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 / 11 - 12 .
( 2 ) الإستبصار 1 / 25 ، ح 1 ، التهذيب 4 / 37 ، ح 5 .