عليه على دليل . قال السيد المرتضى في الإنتصار : المعنى أنه لا يوجب حقوقاً في أموالكم ، لأنه تعالى لا يسألنا أموالنا إلا على هذا الوجه ، وهذا الظاهر يمنع من وجوب حق في الأموال ، فما أخرجناه عنه فهو بالدليل القاطع ( 1 ) . وفي الناصريات : ظاهر هذه الآية يقتضي أنه لا حق في المال على العموم وانما أوجبنا ما أوجبناه من ذلك بدليل اضطررنا إلى تخصيص العموم ( 2 ) ، هذا كلامه طاب ثراه . وستعرف أن عمومات ايجاب العشر ونصف العشر غير وافية به إن شاء الله تعالى . وهاهنا تقرير رابع : هو أنه يستفاد منه بمعونة المقام أنه لا يطلب إلا النذر اليسير ، وهو ينافي نفي الاستثناء . ويمكن أن يقال : مطلق احتساب المئونة على المالك إحفاء وإجحاف به ، كما قال في المختلف : ان المئونة تخرج وسطاً ، ثم يزكي الباقي وإلا لزم الضرر . وبعبارة أخرى أوردها في المعتبر هي أن الزام المالك من دون الشركاء حيف عليه واضرار به ، فيكون منفياً لقوله تعالى « ولا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ » ( 3 ) . وحاصله أنه يفهم منه نفي الإضرار في التكليف المالي المحض بخصوصه ، فيترتب عليه الحكم بصحة الاستثناء ، وعليه يحمل أيضاً ما تمسك به في المنتهى من أن الزام المالك بالمؤونة كلها حيف عليه واضرار به ، فيكون منفياً على معنى أن الاجحاف في طلب الأموال بالحيف على المالك منفي بهذه الآية وما يجري مجراها أو بأن الإضرار في خصوص الزكاة منفي ، الا أن مبناها على المسامحة ، فإنها مؤاساة
الرسائل الفقهية — صفحة 410
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤١٠
هامش
( 1 ) الإنتصار ص 75 .
( 2 ) الناصريات ص 240 مسألة 117 .
( 3 ) المعتبر 2 / 541 .