والمساعد في حصاد وجذاذ ، وبه قال الشيخان وابن بابويه وأكثر الأصحاب ، وهو مذهب عطا ( 1 ) . وأسنده العلامة في المنتهى أيضا إلى الأكثر ( 2 ) . ونصره من المتأخرين المحقق الأردبيلي قدس سره ( 3 ) . ورجحه بعض من عاصرناه من الفضلاء ، فقال : والأظهر عندي الاستثناء ، وهو مختار الشيخ في النهاية والمصباح والاقتصاد والاستبصار ، وارتضاه في التهذيب . وقال في المبسوط : النصاب ما بلغ خمسة أو ساق بعد اخراج حق السلطان والمؤن كلها ( 4 ) . وفي موضع آخر منه : على المتقبل بعد اخراج مال القبالة والمؤن فيما يحصل في حصة العشر أو نصف العشر . وقال أيضاً : كان على المتقبل بعد اخراج حق القبالة ومؤونة الأرض إذا أبقى معه النصاب العشر ونصف العشر ( 5 ) . وخلافه في الخلاف ضعيف كغيره ، ولم يدع عليه اجماع الفرقة المحقة على ما توهم ، وحكاية الخلاف عن المبسوط مردودة ، كما ستعرفه إن شاء الله سبحانه ، والأقوى ما هو المشهور الجاري مجرى المجمع عليه . ولنا عليه وجوه : منها : قوله تبارك ذكره في سورة محمد « ولا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا ويُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ » ( 6 ) فإنه صريح في أنه
الرسائل الفقهية — صفحة 408
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٤٠٨
هامش
( 1 ) المعتبر 2 / 541 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 / 500 .
( 3 ) مجمع الفائدة 4 / 108 .
( 4 ) المبسوط 1 / 214 .
( 5 ) المبسوط 1 / 218 .
( 6 ) سورة محمد : 37 .