تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠

لا تدل دلالة صريحة على عدم جواز المقاصة بعد التحليف ، لان قوله عليه السّلام « فليس له أن يأخذ منه بعد اليمين شيئاً » يعني : بطريق الدعوى إذا لم تكن له بينة على ما ادعاه نسيها وقت التحليف ، لأنه ذهبت اليمين بدعوى المدعي ، فلا دعوى له . ثم لا يذهب عليك أن حكمه رحمه الله بصحة هذه الرواية على تقدير توثيق إبراهيم ، مع أنهم لم ينصوا على توثيق خضر ، كما اعترف به فيما تقدم منه وهو من رجال هذا السند ، مبني على أنه أراد بصحته فيما عداه ، فإنهم كثيراً ما يوصفون الخبر بالصحة بهذا المعنى ، كما صرح رحمه الله به في غير موضع من شرحه على الارشاد . ومثله الشهيد الثاني في شرحه على اللمعة في أوائل القول في شرائط القصاص . والظاهر أن هذا مراد الشارح المجلسي في شرحه على الفقيه ، حيث قال : وروى الشيخ والكليني في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن خضر النخعي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ( 1 ) ، ونقل الحديث كما سلف . ويظهر منه أن خضر كان موجوداً في نسخته من التهذيب ، كما كان موجوداً في نسخة الشارح الأردبيلي على ما مر ، وسقط هو وكلمة « عن » كلاهما عن نسخة الفاضل الحلي ولذلك حكم بحسن الخبر لإبراهيم بن هاشم ، لان إبراهيم بن عبد الحميد وقتئذ كان ثقة عنده كما مر في كلام الشيخ . والسند في التهذيب هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن النخعي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ( 2 ) . أقول : وفوق هذا كلام ، وهو أن خضر بن عمرو لما كان إمامياً لا قدح

هامش
( 1 ) روضة المتقين 6 / 168 .
( 2 ) التهذيب 8 / 293 .
الرسائل الفقهية — صفحة 380 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي