وحملت على الاستحلاف ، لما تقدم من صحيحة عبد الله بن أبي يعفور ، ولرواية إبراهيم بن عبد الحميد عن خضر بن عمرو النخعي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده ، قال : ان استحلفه فليس له أن يأخذ بعد اليمين شيئاً وان حبسه فليس له أن يأخذ منه شيئاً ، وان تركه ولم يستحلفه فهو على حقه ( 1 ) . ونقل مثلها بعينه في لفظ عن الشيخ في الحسن عن إبراهيم بن عبد الحميد النخعي ( 2 ) ، وهو غلط ، فإنه ليس بالنخعي بل هو خضر ، وهو موجود في الكافي ( 3 ) والفقيه وفي نسختي من التهذيب أيضاً ، وفي أكثر النسخ عن النخعي ، فكأن « عن » ساقط عن نسخته . ولخضر هذا نوادر روى عنه النجاشي ( 4 ) باسناده عن إبراهيم المذكور فهو تلميذه ، فحسن الخبر غير ظاهر ، إذ لم يعلم من حال خضر غير ذلك ، ومع قطع النظر عنه إبراهيم قيل : ثقة ، وقيل : واقفي ، ذكره المصنف في الخلاصة ( 5 ) ، وعلى تقدير توثيقه فالخبر صحيح ، وحسن في الكافي ، نعم هو حسن في التهذيب لإبراهيم بن هاشم ، إلا أن يراد أن سبب حسنه إبراهيم بن عبد الحميد ، كما أشار إليه عند ذكره عيسى بن أبي منصور في الخلاصة . أقول : صحيحة سليمان بن خالد مثل صحيحة أبي بكر الحضرمي من غير مائز ، فحمل إحداهما على الاستحلاف دون الأخرى تحكم بحت وتعسف صرف
الرسائل الفقهية — صفحة 377
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٧٧
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 185 برقم : 3695 .
( 2 ) التهذيب 8 / 293 ، وفيه : إبراهيم بن عبد الحميد عن خضر النخعي .
( 3 ) فروع الكافي 7 / 418 ، ح 2 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 153 .
( 5 ) الخلاصة ص 197 .