فيه ، وله كتاب نوادر يروي أحاديثه عن الباقر والصادق عليهما السّلام ، كما صرح به النجاشي ( 1 ) . ومنه يظهر أنه كان من رواتهما ، فهو ممدوح وحديثه حسن ، كما يظهر ذلك من بعض أصحابنا في مقام بيان أقسام الحديث ، حيث قال : وإذا كان الرجل راوياً عن أحدهم عليهم السّلام بأن يذكر في رواية ولو حديثاً واحداً ولا يذكر ذمه ، فهو معتبر ممدوح . ثم قال : ولو لم يكن الرجل صاحب أصل وكتاب وتأليف ورواية مع عدم التصريح بذم فيه ، وفيه مدحاً كلياً معتبراً شرعاً ، لكان ذكر ما ذكر في محل العبث كما في كتاب رجال الشيخ كما لا يخفى ، قال : وفي خطب كتاب رجاله وفهرسته وكتاب النجاشي تصريح بما ذكر . أقول : وبما ذكرناه فحسن الخبر ظاهر لا سترة فيه . هذا وفي مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض أصحابه في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده إياه فيحلف يمين صبر أله عليه شيء ؟ قال : ليس له أن يطلب منه ، وكذلك ان احتسبه عند الله ، فليس له أن يطلبه منه ( 2 ) . وهذه مع ارسالها - والمراسيل مطلقا وان كان المرسل مثل محمد بن أبي عمير لا اعتماد عليها ، كما أوضحناه في بعض رسائلنا - مجهولة أيضاً ، لان في طريقها عبد الرحمن بن حماد ، وهو لا قدح فيه ولا مدح ، سوى أن له كتاباً رواه عنه الشيخ في الفهرست ( 3 ) بسنده إليه ، ولعله لذلك سماه الشارح المجلسي في شرحه على الفقيه قوياً كالموثق ( 4 ) . وفيه ما فيه .
الرسائل الفقهية — صفحة 381
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٨١
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 153 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 8 / 294 ، ح 78 .
( 3 ) الفهرست ص 109 .
( 4 ) روضة المتقين 6 / 169 .