تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

وبعد اللتيا والتي فهي مضمرة غير مصرح فيها بالإمام ، فلعله كان عن غيره بطريق الفتوى ، مع أن عدم جواز الطلب المستلزم للدعوى الساقطة باليمين لا يدل على عدم جواز المقاصة ، فتأمل فيه . الفصل الثالث [ تحقيق حول المسألة ] ظني أن أكثر المتأخرين من أصحابنا تبعوا الشيخ ، وظنهم بصحة رواية ابن أبي يعفور المؤيدة بغيرها من الحسان والموثقات ، مع ظنهم بصراحتها في المطلب . قال الشيخ في التهذيب بعد نقل جملة من تلك الأخبار : لا تنافي بينها ، لان لكل منها وجهاً ، فالذي أقوله أنه من كان له على رجل مال ، فأنكره فاستحلفه على ذلك وحلف ، فلا يجوز له أن يأخذ من ماله شيئاً على حال . لما روي عن النبي عليه وآله السلام أنه قال : من حلف بالله فليصدق ، ومن حلف له فليرض ، ومن لم يرض فليس من الله في شيء . وأما إذا أنكر المال ولم يستحلفه عليه ، ثم وقع له عنده مال ، جاز له أن يأخذ منه بقدر ماله بعد أن يقول الكلمات التي ذكرناها ( 1 ) . وأشار بها إلى ما في رواية الحضرمي السابقة . والظاهر أنه رحمه الله حمل هذه الرواية على أن المنكر حلف من غير أن يستحلفه المدعي ، كما سبق في كلام الشارح الأردبيلي ، ولذلك أدرجها في هذا الشق ، وأشار إليها بقوله بعد أن يقول إلى آخره ، بل الظاهر أن هذا الشارح رحمه الله استفاد ما أفاد في كلام

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 / 349 .
الرسائل الفقهية — صفحة 382 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي