الصحيح ، قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام الحديث ( 1 ) . فلا يضر عدم التصريح بتوثيقه . واليه أشار الشارح الأردبيلي قدس سره في شرحه على الارشاد ، بعد نقل رواية ابن مسكان عن أبي بكر ، قال قلت له : رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها ، أيجوز لي ان وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟ قال فقال : نعم ولكن لهذا كلام ، قلت : وما هو ؟ قال : تقول اللهم إني لم آخذه ظلماً ولا خيانة وإنما أخذته مكان مالي الذي أخذ مني لم أزدد شيئا عليه ( 2 ) . بقوله : ولا يضر عدم التصريح بالإمام وعدم التصريح بتوثيق أبي بكر ، ثم قال : ومثلها رواية سيف ابن عميرة عن أبي عبد الله عليه السّلام ( 3 ) . أقول : أما عدم اضرار الأول ، فلما في السند الثاني من التصريح بالإمام عليه السّلام فيعلم منه أن المراد بالمضمر في السند الأول هو عليه السّلام ، على أن عدم العلم به فيه غير مضر ، لان المتن في السندين والراوي فيهما واحد ، فإذا صرح في أحدهما بالإمام كفى ذلك حجة . وأما عدم اضرار الثاني ، فلما عرفته من حال أبي بكر هذا وجلالة قدره . وبالجملة هذا الحديث منقول في التهذيب ، وكذا في الإستبصار ( 4 ) بسندين صحيحين : أحدهما عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بكر ، لان ابن مسكان وان كان مشتركاً بين عمران وعبد الله ومحمد والحسين . والأولان ثقتان جليلان ، دون الأخيرين فإنهما مجهولان ، ولا سيما للأول
الرسائل الفقهية — صفحة 374
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٧٤
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ص 78 كتاب النكاح .
( 2 ) تهذيب الأحكام 6 / 348 ، ح 103 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 6 / 348 ، ح 104 .
( 4 ) الإستبصار 3 / 52 ، ح 2 و 3 .