ومائتين ، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة ( 1 ) . وقال النجاشي : مات أبو حمزة الثمالي في سنة خمسين ومائة ( 2 ) . فكيف يمكن رواية ابن محبوب عنه بلا واسطة ؟ وهو حين وفاته كانت له سنة واحدة ، ولذلك قال الكشي في ترجمة ابن محبوب وأصحابنا يتهمونه في روايته عنه ( 3 ) . فمعنى قوله هنا « وكان يروي عن أبي حمزة الثمالي ولا يتهمونه » ما ذكرنا لا ما فهموه ، فتأمل . ومما قررنا ظهر وجه تضعيف العلامة هذه الرواية في كتبه الاستدلالية ، وان توقفه فيها في الخلاصة في غير موقفه ، وان تحسينه طريق الصدوق إلى سماعة وفيه ابن عيسى غير حسن ، وبالله التوفيق . وفيه عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن الحسين بن عثمان ، وذكر الحديث كما سبق ( 4 ) . وابن أبان المذكور في السند مهمل لا مدح فيه ولا قدح ، فما رواه غير محكوم عليه بالصحة على قانون الرواية ، فقول صاحب الذخيرة فيه : ويدل عليه ما رواه الشيخ عن منصور بن حازم في الصحيح . محل نظر . فان قلت : لعل نظره على ما في كتاب ابن داود في باب محمد بن أورمة ( 5 ) ،
الرسائل الفقهية — صفحة 327
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٢٧
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 851 ، برقم : 1094 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 115 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 799 ، برقم : 989 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 / 148 ، ح 112 .
( 5 ) رجال ابن داود ص 499 .