مسكان ، عن سليمان بن خالد . والسند على المشهور موثق ، لان ابن عيسى هذا كان واقفياً ، واضطرب فيه العلامة ، فحسن طريق الصدوق إلى سماعة وفيه ابن عيسى هذا ، وفي الخلاصة : الوجه عندي التوقف فيما ينفرد به ( 1 ) . وفي كتب الاستدلال جزم بضعفه ، كل ذلك في الأوسط لملا ميرزا محمد . والقول بأن الشيخ صرح في العدة بأن الأصحاب يعملون برواياته ، كما في الذخيرة ، على اطلاقه غير صحيح . لأنه قال فيه : وإذا كان الراوي من الواقفة نظر فيما يرويه ، فإن كان هناك خبر يخالفه من طريق الموثوقين وجب اطراحه ، والعمل بما رواه الثقة وان لم يكن ما يخالفه ولا يعرف من الأصحاب العمل بخلافه ، وجب العمل به إذا كان متحرجاً في روايته موثوقاً به في أمانته ، ولذلك عمل الأصحاب بأخبار الواقفة ، مثل عثمان بن عيسى ( 2 ) . وقد عرفت أن الصدوق عمل بخلاف ما رواه لو أبقي على اطلاقه ، بحيث يشمل صورة الاشتباه مع القول بوجوب الإعادة . ولو خص بما علم أو ظن أن الخارج مني ، فلا يكون دليلا على المدعى ، وستعرف أن هنا من طريق الموثوق به خبر يخالفه ، وليس على وفقه خبر صحيح يؤكده ، فوجب اطراحه ، ومنه يعلم ضعف ما في المدارك صحيحة سليمان بن خالد ( 3 ) . عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول ، فخرج منه شيء ، قال : يعيد الغسل ، قلت : فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل
الرسائل الفقهية — صفحة 324
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٢٤
هامش
( 1 ) الخلاصة ص 244 .
( 2 ) عدة الأصول ص 381 .
( 3 ) مدارك الأحكام 1 / 304 .