فإنه وثق ابن أبان هناك ، وكثيراً ما يسمى العلامة الحديث صحيحاً وهو في طريقه . قلت : في شرح الفاضل الأردبيلي على الإرشاد ، والفاضل المجلسي على الفقيه ، وفي حواشي مولانا عبد الله التستري على أوائل التهذيب واللفظ له : إنا لا نعتمد على ما ذكره ابن داود من توثيقه ، لان كتابه مما لم نجده صالحاً للاعتماد عليه ، لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل عن المتقدمين ، وفي نقد الرجال والتمييز بينهم ، إلى هنا كلامه ( 1 ) . اللهم إلا أن يقال : ان ابن أبان من مشايخ الإجازة ، فجهالته لا تضر في الحكم بصحة روايته ، ولعل العلامة لذلك سمى الحديث صحيحاً وهو في طريقه فتأمل فيه . وفيه في موثقة سماعة قال : سألته عن الرجل يجنب ، ثم يغتسل قبل أن يبول فيجد بللا بعد ما يغتسل ، قال : يعيد الغسل ، فإن كان قد بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضأ ويستنجي ( 2 ) . وفيه عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، ومحمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن محمد . والسند على المشهور صحيح وضعيف على ما تقرر عندنا ، لان أحمد بن محمد مشترك بين ابن خالد البرقي وابن عيسى الأشعري ، ولا قرينة هنا معينة ، لا من جهة من رويا عنه وهو ابن سعيد ، ولا من جهة من روى عنهما وهو ابن عبد الله وابن الصفار .
الرسائل الفقهية — صفحة 328
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٢٨
هامش
( 1 ) التعليقة على تهذيب الأحكام للعلامة التستري - مخطوط .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 144 ، ح 97 .