قال : لا تعيد ، قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : لان ما يخرج من المرأة انما هو من ماء الرجل ( 1 ) . وهو محمول على ما إذا لم تعلم أو تظن المرأة أن الخارج ماءها . قال الفاضل المجلسي قدس سره في حاشيته على فروع الكافي المتعلقة بهذا الحديث : لا خلاف بين الأصحاب ظاهراً في أنه إذا خلط ماء الرجل والمرأة وخرج وعلم أن الخارج مشتمل على ماء المرأة يجب عليها الغسل وأما إذا شكت فقرب في الدروس الوجوب ، وهو مشكل بعد ورود هذا الخبر وتأيده بأخبار يقين الطهارة والشك في الحدث ( 2 ) . وقال السيد السند صاحب المدارك فيه بعد قول المصنف قدس سره « أو الاستبراء كيفيته أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثاً ، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثاً ، وينثره ثلاثاً » : في استحباب الاستبراء للمرأة قولان ، أظهرهما : العدم . وما تجده من البلل المشتبه فلا يترتب عليه وضوء ولا غسل ، لان اليقين لا يرتفع بالشك ، ولاختصاص الروايات المتضمنة لإعادة الغسل أو الوضوء بذلك بالرجل ( 3 ) . ولا يذهب عليك أن الدليل الأول مشترك بين المرأة والرجل ، وحينئذ فلا بد من حمل الروايات المتضمنة لأحدهما المختصة بالرجل : اما على الاستحباب ، أو على ما إذا علم أو ظن أن الخارج مني أو بول ، وبه يجمع بين الأخبار من غير تكلف ولا طرح ، كما سيأتي إن شاء الله العزيز . ولعل نظر السيد السند صاحب المدارك قدس سره كان على ما نقل عن الكشي
الرسائل الفقهية — صفحة 325
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٢٥
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 143 ، ح 95 ، فروع الكافي 3 / 49 ، ح 1 .
( 2 ) مرآة العقول 13 / 146 .
( 3 ) مدارك الأحكام 1 / 301 .