بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
الحمد لله ولي النعماء ، والصلاة على رسوله أشرف الأنبياء ، وعلى آله المعصومين ، ولا سيما على ابن عمه سيد الأوصياء ، ما سكنت في قرارها الأرض وتحركت في مدارها الكواكب والسماء .
وبعد : فلما اختلف أصحابنا في وجوب إعادة الغسل وعدمه على من اغتسل بعد جنابته بدون البول والاستبراء ، ثم خرج من إحليله بلل ، وكان ترتب على ذلك الخلاف أحكاماً كثيرة جليلة مهمة عامة البلوى ، قصدت الإشارة إلى ما هو الراجح منهما بحسب الدليل واستفادته من قانون العمل بالأخبار ذهني الكليل .
فأقول وأنا العبد الضعيف النحيف العليل محمد بن الحسين بن محمد رضا المشتهر بإسماعيل وبالله التوفيق : لا خلاف في وجوب الغسل على من علم أن البلل الخارج بعده مني ، وكذا لا خلاف في عدم وجوبه ووجوب الوضوء ان علم أنه بول .
وان علم أنه غيرهما كوذي أو ودي أو مذي ، فلا خلاف في عدم وجوب شيء منهما عليه .
وانما الخلاف فيما إذا اشتبه عليه حاله هل هو بول أو مني أو ماء نزل من
الرسائل الفقهية — صفحة 321
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٣٢١