تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

الجعفرية بقوله : والواجب من الغسل ما كان لواجب الصلاة والطواف ومس كتابة القرآن ، أو لدخول المساجد مع اللبث في غير المسجدين ، أو قراءة العزائم ان وجبا إلا غسل المس . قال الشارح : ولما كان مس الميت لا يمنع من دخول المساجد وقراءة العزائم استثني غسل المس من الحكم المذكور ، لأنه كالحدث الأصغر ، فكل عبادة غير مشروطة بالوضوء فهي تقع من الماس ويجوز له الاتيان بها انتهى . ويظهر منه أن مس الميت ينقض الوضوء ويوجب الغسل ، وان الماس لا يجوز له الاتيان بأحد الأمور الثلاثة الأولة إلا بعد الاتيان بغسل المس . وقال الشيخ زين الدين في شرح الشرائع : ووجوب الغسل لدخول المساجد ثابت في جميع الاحداث الموجبة له عدا مس الميت ، فإنه لا يمنع دخول المسجد قبل الغسل ، ومقتضاه أنه يمنع من دخول الصلاة والطواف ومن مس كتابة القرآن وقراءة العزائم قبل الغسل ، وهو صريح في كونه واجباً لغيره ، كما هو أحد احتمالي الأخبار الدالة على وجوبه . كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال قلت : الرجل يغمض الميت أعليه غسل ؟ قال : إذا مسه بجرارته فلا ، ولكن إذا مسه بعد ما يبرد فليغتسل قلت : فالذي يغسله يغتسل ؟ قال : نعم ( 1 ) . وصحيحة عاصم بن حميد قال : سألته عن الميت إذا مسه الانسان أفيه غسل ؟ قال فقال : إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل ( 2 ) . وصحيحة إسماعيل بن جابر قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام حين مات

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 428 - 429 ، ح 9 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 429 ، ح 10 .
الرسائل الفقهية — صفحة 273 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي