بسم اللَّه الرحمن الرحيم قال صاحب المدارك فيه بعد نقل قول المصنف قدس سرهما « والواجب من الغسل ما كان لصلاة واجبة ، أو طواف ، أو لمس كتابة القرآن ان وجب ، أو لدخول المساجد ، أو لقراءة العزائم ان وجبا » : ربما ظهر من اطلاق العبارة وجوب الغسل لهذه الأمور الخمسة في جميع الاحداث الموجبة له ، وهو مشكل . ثم فصل المسألة إلى أن قال : وأما غسل المس ، فلم أقف على ما يقتضي اشتراطه في شيء من العبادات ، ولا مانع من أن يكون واجباً لنفسه ، كغسل الجمعة والاحرام عند من أوجبهما . نعم ان ثبت كون المس ناقضاً للوضوء اتجه وجوبه للأمور الثلاثة المتقدمة ، الا أنه غير واضح . وقد استدل عليه بعموم قوله عليه السّلام : كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة . وهو مع عدم صحة سنده غير صريح في الوجوب ، كما اعترف به جماعة من الأصحاب ومعارض بما هو أصح منه ( 1 ) . أقول : على القول ( 2 ) بوجوب غسل المس ، كما هو ظاهر غير واحد من
الرسائل الفقهية — صفحة 271
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٧١
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 / 16 .
( 2 ) إشارة إلى خلاف السيد فإنه لم يقل بوجوبه « منه » .