تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

وهو اعتقاده وقوله ، وأما ولد الزنا فان شره ذاتي لا يمكن تغييره ولا تبديله ، ولا يسلبه القدرة ولا اختيار الايمان ، وإلا لبطل تكليفه . ولو فرض منه وقوع الطاعات ، وانه عرف واعتقد ما يجب عليه كان من أهل النجاة ، لكن السيد المرتضى ادعى خلافه ، لرواية ان ولد الزنا لا ينجب ، وانه لا يدخل الجنة ( 1 ) فإن صحت هذه الرواية فالوجه فيها أنه لخبث أصله وفساد طبيعته لا يقبل الألطاف الإلهية ، ولا يصح منه اعتقاد الحق ، لتقصيره عن النظر الواجب عليه شرعاً المتمكن منه عقلا ولا عذر له ، لان الواجب على الله تعالى بعثة الرسل وخلق القدرة والآلات والألطاف وقد فعلها له ، فالتقصير منه ( 2 ) . إلى هنا كلامه رفع مقامه . ولنا معه في هذه المسألة مباحثات دقيقة ومناظرات لطيفة مذكورة في تعليقاتنا . هذا ثم أقول : لو كان الخمس ساقطاً بالكلية ، أو بقدر حصة الإمام عليه السّلام مقيداً بالأبد والدوام بإسقاط الباقر والصادق عليهما السّلام ، لما جاز للإمام بعدهما أن يأمر وكيله بالقيام بأمره وأخذ حقه من الخمس ، ولا أن يقول في جواب من سأله عن حقه أي شيء هو يجب عليهم الخمس ؟ وأي خمس يجب عليهم ؟ وهو ساقط عنهم بالكلية أو بقدر حقه عليه السّلام . فهذان القولان يستلزمان رد الصحاح الصراح في وجوب الخمس على الذين كانوا في عهد الرضا والجواد والهادي والعسكري عليهم السّلام ، لان وجوبه عليهم في هذه الأزمان مع سقوطه عنهم فيها لا يجتمعان . فقول الفاضل الأردبيلي رحمه الله في شرح الإرشاد بعد نقل رواية أبي خديجة سالم بن مكرم وستأتي : وهذه فيها عموم الأخذ والمأخوذ منه ، فليس المخصوص

هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 3 / 534 ، برقم : 24 و 25 .
( 2 ) أجوبة المسائل المهنائية للعلامة الحلي ص 69 .