وقسميها من المتاجر والمساكن ( 1 ) ، أو بما ينتقل إلينا ممن لا يرى وجوب الخمس أو بغير ذلك كما مر مفصلا . إذا الجمع بين الاخبار مهما أمكن أولى من اطراح بعضها رأساً ، وخاصة إذا كان ذلك البعض مما تلقاه بالقبول جم غفير من الفحول وجمع كثير من أولي الألباب والعقول . ويشيد أركان بعض ما قلناه أن ظاهر بعض الأخبار أن أصحابهم عليهم السّلام كانوا يسألونهم عن إباحة الجارية المشتراة من المخالفين ومهر الزوجة والميراث وأرباح تجارات ، أو هبة أو هدية كانت تصيبهم من أهل الخلاف ، فأباحوا لهم ذلك ، لا ما يوجد عند الشيعة مما يجب عليهم فيه الخمس . روى سالم بن مكرم عن أبي عبد الله عليه السّلام قال قال رجل وأنا حاضر : حلل لي الفروج ، ففزع أبو عبد الله عليه السّلام فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق انما يسألك خادماً يشتريها ، أو امرأة يتزوجها ، أو ميراثاً يصيبه ، أو تجارة ، أو شيئاً أعطيته ( 2 ) فقال : هذا لشيعتنا حلال الشاهد منهم والغائب والميت منهم والحي ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما والله لا يحل إلا لمن أحللنا له ، لا والله ما أعطينا أحداً ذمة ، وما عندنا لأحد عهد ولا لأحد عندنا ميثاق ( 3 ) . أقول : سالم بن مكرم مختلف فيه ، وثقة النجاشي ( 4 ) ، وضعفه البرقي ، وقال الشيخ الطوسي : انه ضعيف ( 5 ) جداً ، وقال في موضع آخر انه ثقة .
الرسائل الفقهية — صفحة 113
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١١٣
هامش
( 1 ) المتاجر ما يشترى من متعلق الخمس ممن لا يخمس . والمساكين ما يتملك منها في أرض مختصة بالإمام « منه » .
( 2 ) في التهذيب : أعطاه .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 / 137 ، ح 6 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 188 .
( 5 ) الفهرست للشيخ ص 79 .