تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

قال ملا ميرزا محمد في الأوسط : الوجه التوقف فيما يرويه لتعارض الأقوال فيه . أقول : فلا يصح الاحتجاج بروايته هذه على دوام إباحة الخمس ، ولا برواية أبي سيار المتقدمة ، فإنها حسنة لا صحيحة ، كما اعترف به الأردبيلي رحمه الله حيث قال : قال في المختلف : انها صحيحة إلا أن مسمع بن عبد الملك أبا سيار ما صرح بتوثيقه بل مدح ( 1 ) . أقول : وفيه ان الكشي نقل عن محمد بن مسعود أنه قال : سألت علي بن الحسن بن فضال عن مسمع هذا ، فقال : انه من أهل البصرة وكان ثقة ( 2 ) . فهذا تصريح بتوثيقه ، ولعله رحمه الله لم يعتبر توثيق ابن فضال ، وهو مشكل . الفصل الثالث [ ضعف القول بالوصية بالخمس ودفنه ] وكذلك القول بالوصية به وبدفنه ضعيفان ، إذا التأخير فيه آفات ، وهو عليه السّلام غني عن مثل هذا المال وشيعته محتاجون إليه ، ولا ضرر في صرفه فيهم عليه ، فهو أولى من تأخيره إلى زمان حضوره . كما أشار إليه صاحب المفاتيح فيه في حاشيته المعلقة على قوله « ولو صرف الكل إليهم لكان أحوط وأحسن » بقوله : وربما يؤيد ذلك على تقدير ثبوت حقه عليه السّلام بأنه لا ضرر في مثل هذا التصرف عليه بوجه ، فينتفى المانع منه ، بل يعلم رضاه إذا كان المدفوع إليه من أهل الاضطرار والتقوى ، وكان المال في معرض التلف

هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 4 / 354 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 598 .
الرسائل الفقهية — صفحة 114 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي