تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

لخروج مباحث الاجتهاد والتقليد والترجيح ، بل عدم انطباقه على شيء من مسائله ، إذ أدلَّة الفقه هي عين لموضوعه ، ولا ريب في خروج الموضوع عن نفس ذيه ، ولإفضائه إلى نقل أُصول الفقه وجعله علماً للعلم المخصوص ، بخلاف اللغوي فإنّ معناه ما يبتني عليه الفقه ويستند إليه استناداً قريباً ، فيشمل جميع معلوماته ، ويندفع الإيراد بعدم اختصاص مستند الفقه بمعلوماته كما هو المنساق عند الإطلاق . نعم ، قيل : يحتاج في إطلاقه على العلم المخصوص إلى حذف مضاف ، وهو شائع ذائع ، فارتكابه أوْلى من النقل الذي هو خلاف أصل الواضع ، وكون ما يستند إليه الفقه أعمّ من التفصيلي والإجمالي ، مع أنّه معلومات هذا الفن . والثاني مدفوع بأن ما يستند إليه تفاصيل المسائل هو الأدلة إجمالًا ، فقيد الإجمال ملحوظ في ما يستند إليه الفقه وليس هو إلَّا معلومات هذا الفن ، وأخذ التفصيل في الفقه الذي هو ثاني جزئية لا ينافيه ، لأنّ المعتبر أنّما هو الجزء الأوّل ، كذا قيل . والحقّ أنّ تقدير المضاف لا يتعيّن إلَّا على عدم تقدير الغلبة ، أمّا على تقديرها على أن يكون التقييد داخلًا والقيد خارجاً كما هو صريح صاحب ( الوافية ) ( 1 ) وظاهر الإطلاقات فلا . والقولُ بأنّ الغلبة أنّما تكون في بعض أفراد شيء دون بعض ، والمعلومات غير العلم ، فلا يغلب اسم أحدهما على الآخر ، مردودٌ إذ لا يبعد كون معنى الفقه مقصوداً في استعمالات أُصول الفقه ، بل لا يبعد كون معناه التركيبي مأخوذاً في العلمي بتخصيص الأوّل ببعض مصاديقه ، وزيادة الخصوصية بالوضع الطارئ عليه من جهة التعيين أو التعيّن ، فيتعيّن ذلك اللفظ المركَّب بخصوص ذلك الفرد بملاحظة معناه التركيبي لغلبة إطلاقه عليه ، فإنّ تعيين ابن عباس في عبد الله ، لا ينافي كون كلّ من لفظي ( ابن ) و ( عباس ) مستعملًا في معناه الحقيقي .

هامش
( 1 ) الوافية في أُصول الفقه : 59 .