بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله كاشفِ حجابِ الارتياب عن مرائي العقول والألباب ، وهاديها نجد الحقّ ونهج الصواب ، والصلاةُ والسلام على فاتحةِ الكتابين وخاتِمتِهما ونقطة باء العالَمين ومحيطهما محمدٍ وآلِهِ الأطياب ، مصدر سوابغ النعم ونوابغ ( 1 ) النقم ، والمخصوصين بجوامع الكلم وفصل الخطاب ، صلاةً وسلاماً دائمَيْن ، ما وقع سؤالٌ وجواب . أمّا بعدُ : فهذِهِ صورةُ بحثٍ مع بعض الأصحاب ، حيث أرسل سؤالًا وأراد الجوابَ في الحال ، فأجبنا بما تيسّر واقتضاه المقام حسبما سنح بالبال على جهة الاستعجال . ثم بعد ذلك عنّت لنا زوائد فأضفناها هنالك ، إلَّا إنّا لم نرسلها لذلك المفضال ، إلَّا إنّه سلَّمه الله أورد على ذلك الجواب إيرادات أراد بها كشفَ النقاب عن غرّة الصواب ، وها نحن نذكر أوّلًا صورة السؤال والجواب الأوّلين ، ثم نعقّبهما بما أورده من الإشكالات ، ثمّ ندفعها بما يكشف عنها الغين والرين . قال سقاه الله من رحيق الهداية وسلسبيل الدراية - : ( ما معنى ( هبني ) في الدعاء من قوله عليه السلام : « فهبني يا إلهي وسيّدي ومولاي وربّي صبرتُ على عذابك فكيفَ أصبرُ على فراقِك ؟ وهبني صبرتُ على حرِّ نارك فكيف أصبرُ عن النظر إلى كرامتك ؟ » ( 2 ) ، وكيف هي في التركيب
الرسائل الأحمدية — صفحة 337
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٣٣٧
هامش
( 1 ) نَبَغَ الشيءُ : ظهر . لسان العرب 14 : 24 نبغ .
( 2 ) مصباح المتهجّد : 778 .