ثمّ مباديه من الكلامِ * معْ عربي منطق أحكامِ ( 1 ) رتّبته بعد الثلاثة الأُوَل * موضوعة دلائل الفقه الأجل من حيث الاستنباط ليس مطلقا * غايتُهُ سعادةٌ والإرتقا لأوجِ الاجتهاد عن حضيضِ * إلَّا إذا استعمِل في النقيضِ وجوبه كفايةٌ والعين شذْ * للحرج الظاهر فيه فانتبذْ وليس كلّ ما الكفائي وقفْ * عليه كان مثله إذ قد عُرِفْ قدحٌ بكبراه من المعارف * إذ وجبتْ عيناً لكلِّ عارف والحذف للتحصيل يلغي الباقي * وفيه إشكالٌ لدى الحذّاق * * * فصلٌ : ماهية الدليل إنّ الدليل عندنا ما يمكن * به اكتساب خبريٍّ يقرن بصحَّة الفكر وبالإمكان * يندرج المغفول ( 2 ) في ذا الشأن ويخرج الحدُّ بقيدِ الخبري * وفي اصطلاحِ المنطقيِّ النظري قولانِ أو أكثر عنه يلزم * لذاته آخر أو لا يلزم ويظهر الخلافُ في الأمارهْ * والأشعريُّ خالفَ النظارهْ فلم يفرّق فيهما ، والنظر * تأمّل المعقول حيث يظهر منه خفي الحكمُ والمجهول * والعلمُ صورةٌ أو الحصول لمدركٍ أو صفة قد أوجبتْ * ما يمنع النقيض لَمّا أنْ ثبَتْ ولا ينافيه عموم القدرةْ * ومطلقُ التجويز عند الفطرةْ أو صفة تكشف أمراً معنويْ * لمن به قامت وذا غير قويْ إذ يخرج الإحساس منه والأحقْ * دخوله كما بتعريفٍ سبقْ
الرسائل الأحمدية — صفحة 267
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٢٦٧
هامش
( 1 ) كذا ، وفي نسخة : ( عربية ) ، بدل : ( عربي ) .
( 2 ) أي لإدراج الدليل الذي غفل عنه ، فإنه دليل وإن لم يخطر ببال . ( حاشية الزبدة ) .