تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

في بيت فارسي ، فقال ( 1 ) : دَرْ تناقض هَشْت وحدت شرط دان * وحدت موضوع ومحمول ومكان وحدت شرط وإضافه جزء وكلّ * قوّة وفعل است در آخر زمان وزاد بعض المتأخّرين وحدات أخرى كوحدة الأثر والمؤثّر ، وباقي الكلام موكول إلى كتب الفنّ . وأحسن ما قال شهيد ( الذكرى ) على ما نقله منها فقيه ( الحدائق ) حيث قال بعد ذكر الاستدلال على وجوب اتّباع مذهب الإماميّة ما لفظه : ( لا يقال : فمن أين وقع الاختلاف العظيم بين فقهاء الإماميّة إذا كان نقلهم عن المعصومين عليهم السلام وفتواهم عن المطهّرين ؟ لأنّا نقول : محلّ الخلاف إمّا من المسائل المنصوصة أو ممّا فرّعه العلماء ، والسبب في الثاني اختلاف الأنظار ومبادئها كما هو بين سائر علماء الأُمّة ، وأمّا الأوّل فسببه اختلاف الروايات ظاهراً ، وقلَّما يوجد فيها التناقض بجميع شروطه ) ( 2 ) . . إلى آخر كلامه زيد في إكرامه . وبالجملة ، فالاختلاف الواقع في الشخصي البتّي العيني ممّا لا يوجد في شيء من الأحاديث المعتبرة في الأُصول المرويّة عن أصحابنا . قال بعض المحقّقين : ( وكلّ ما يقولونه أي الأئمّة فهو قول الله ، ويمتنع الاختلاف في قوله تعالى إلَّا في الأحوال المختلفة ، مثلًا إذا جامع جماعة في الظهار فقال عليه السلام لأحدهم عشر كفارات ، ولواحد منهم تسع ، وهكذا إلى الواحدة ، وقال له : عليك عتق رقبة ، وقال لآخر : عليك صوم شهرين متتابعين ، وقال لآخر : عليك إطعام ستين مسكيناً ، وقال لآخر : استغفر الله . فلا اختلاف فيها لأنّ أحوالهم مختلفة ، وأُجيب عن كلّ واحد بحسب حاله ، مثلًا في الصورة الأُولى إذا قال رجل عشر مرات : إنّ زوجته عليه كظهر أمّه ، يجب عليه عشر كفّارات حتى يجوز له الجماع .

هامش
( 1 ) الحاشية : 71 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 1 : 17 ، الذكرى : 6 . وفيه : سائر علماء الإماميّة .