تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

أمّا أوّلًا ، فبعدم تسليم تواترها وصحّتها ، بل هي آحادٌ لا يتمسّك بها في إثبات مثل هذا الأصل الذي بنوا عليه دينهم . وأمّا ثانياً ، فبمنع صحّتها لأنّ ( اللام ) للجنس ، فمقتضاه عدم جواز اجتماعهم على جنس الخطأ ، وهو باطل لاستلزامه العصمة ، ولا يقولون به . فإنْ قالوا : المراد من عدم اجتماعهم على جنس الخطأ اختيارهم فرداً من أفراده كالزنا مثلًا . قلنا : هو تقييدٌ بغير دليل . وأمّا ثالثاً ، فلأنّ ( أمّة ) لا تفيد الاستغراق ، ولو أفادته لزم تصويب جميع الأُمّة من لدن النبيّ صلى الله عليه وآله إلى قيام الساعة ، وهو باطل ، فثبت أنّه البعض ، وهم المعصومون من أهل البيت عليهم السلام لآية التطهير ( 1 ) ، فرجع إلى ما نقوله . والحاصل ، أنّ ما استدلَّوا به دالّ على ما ذهب إليه الإماميّة من لزوم معصوم في كلّ زمان ، ويؤيّده قوله صلى الله عليه وآله : « لا تزال طائفة من أُمّتي على الحقّ حتى تقوم الساعة » ( 2 ) ، وهذه الطائفة هم آله المعصومون وشيعتهم المحدّثون ، فثبت أنّ حجّيّة الإجماع لما قلناه . والعجب من أن نجد صاحب القوانين نَقَلَ عن الشيخ البهائي عن الفخري من القولَ بما قلناه ونسبه إلى أكثرهم ( 3 ) ، والله العالم . * * *

هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) غوالي اللآلئ 4 : 62 / 13 ، سنن ابن ماجة 1 : 5 / 10 .
( 3 ) القوانين : 180 .
الرسائل الأحمدية — صفحة 192 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث