تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

المسلمون أنّه منسوخ لرفضوه » ( 1 ) . وخبر محمّد بن مسلم ، عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت له : ما بال أقوام يروون عن فلان بن فلان عن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يتّهمون بالكذب ، فيجيء منكم خلافه ؟ قال : « إنّ الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن » ( 2 ) . وحَسَنُ منصور بن حازم ، عن الصادق عليه السلام ، حيث قال فيه : فأخْبرني عن أصحاب محمَّد صلى الله عليه وآله صدقوا على محمَّد صلى الله عليه وآله أم كذبوا ؟ قال : « بل صدقوا » . قال : قلت : فما بالهم اختلفوا ؟ فقال : « أما تعلم أنّ الرجل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله فيسأله عن المسألة فيجيبه بالجواب ، ثمّ يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب » ( 3 ) . [ . . ] ( 4 ) . وأصرح منه ما وفّقني الله للوقوف عليه في كتاب مثنى بن الوليد الحناط وهو من الأُصول المعروفة - : سألت أبا عبد الله عليه السلام مسألة فقلت : أسألك عنها ثمّ يسألك غيري فتجيبه بغير الجواب الذي أجبتني ؟ . فقال : « إنّ الرجل يسألني عن المسألة يزيد فيها الحرف فأعطيه على قدر ما زاد ، وينقص الحرف فأعطيه على قدر ما ينقص » ( 5 ) . فهذا والله العالم هو الموجب لاختلاف الأخبار ، وإلَّا فإنّ كلامهم وفتاويَهم متلقّاة من الجناب الصمداني والوحي السبحاني والفيض الرباني ، : * ( لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ) * ( 6 ) ، : « إنّا إذا حدّثنا حدّثنا عن الله » ( 7 ) ، * ( وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) * ( 8 ) . الثاني : اختلافهم في القواعد الأُصوليّة التي وضعها المتأخّرون ليبنوا عليها الفروع الفقهيّة ، كالخلاف في مفاد الأمر والنهي ، وأنّ النهي عن الشيء يستلزم النهي عن

هامش
( 1 ) الكافي 1 : 62 - 63 / 1 ، الوسائل 27 : 206 ، أبواب صفات القاضي ، ب 14 ، ح 1 .
( 2 ) الكافي 1 : 64 / 2 ، الوسائل 27 : 208 ، أبواب صفات القاضي ، ب 14 ، ح 2 .
( 3 ) الكافي 1 : 65 / 3 ، الوسائل 27 : 208 ، أبواب صفات القاضي ، ب 14 ، ح 3 .
( 4 ) سقط في أصل المخطوط .
( 5 ) عنه في البحار 2 : 235 / 30 .
( 6 ) الأنبياء : 27 .
( 7 ) رجال الكشّي 2 : 489 / 401 ، البحار 2 : 250 / 62 .
( 8 ) النجم : 3 ، 4 .