تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

وهم العالمون بما سيحدث لرعيّتهم من المصالح والمفاسد . ومنها : ما رواه حجّة الإسلام أبو منصور الطبرسي ، عن حَرِيز بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : ليس شيءٌ أشدُّ عليّ من اختلاف أصحابنا . قال : « ذلك من قِبلي » ( 1 ) . ومنها : ما رواه الصدوق في ( معاني الأخبار ) عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « اختلاف أصحابي رحمة ، ولو جمعتكم على أمر واحد لأخذ برقابكم » ( 2 ) . ومنها : ما رواه الشيخ في ( التهذيب ) صحيحاً عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سأله إنسانٌ وأنا حاضر ، فقال : ربّما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلَّي العصر وبعضهم يصلَّي الظهر ؟ فقال : « أنا أمرتهم بهذا ، لو صلَّوا على وقت واحد فعُرفوا أُخذوا برقابهم » ( 3 ) . وما رواه ثقة الإسلام في ( الكافي ) حسناً عن منصور بن حازم ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ، ثمّ يجيئك آخر غيري فتجيبه فيها بجواب آخر ؟ فقال : « إنّا نجيبُ الناسَ على الزيادة والنقصان » ( 4 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . ومعنى قوله عليه السلام : « إنَّا نجيبُ الناسَ » ، أي : قدر زيادة التقيّة أو نقصانها ، ويحتمل أنْ يكون مراده عليه السلام قدر أيمانهم أو أفهامهم ، أو على الزيادة والنقصان في الجواب ، أو في السؤال والتعبير . ويدلّ عليه ما رواه الشيخ في ( التهذيب ) عن أبي بصير ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالساً فدخل رجل فسأله عن التكبير على الجنائز ، فقال : « خمس تكبيرات » . ثمّ دخل آخر فسأله عن الصلاة على الجنائز ، فقال له : « أربع صلوات » . قال : فقلت : جعلت فداك سألتك فقلت خمساً ( 5 ) . وثانيها : اختلاف لفظ الروايات ، وذلك أيضاً أنّما نشأ من الرواة لأنّ منهم مَنْ

هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ، ووجدناه في : علل الشرائع 2 : 97 / 14 ، والبحار 2 : 236 / 22 .
( 2 ) لم نعثر عليه في ( معاني الأخبار ) ، ووجدناه في : علل الشرائع 2 : 97 / 15 ، والبحار 2 : 236 / 23 .
( 3 ) التهذيب 2 : 252 / 1000 .
( 4 ) الكافي 1 : 65 / 3 .
( 5 ) التهذيب 3 : 318 / 986 .