تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

ينقل بالمعنى مع أنّه سيّء الفهم ، كعمّار بن موسى الساباطي ومَنْ شابهه ، ومنهم مَنْ كان قليل الضبط ، ويدلّ عليه قوله عليه السلام في خبر سُلَيْم بن قيس : « ورجل سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله شيئاً لم يحفظه على وجهه ووهم فيه ، فلم يتعمّد كذباً ، فهو في يده يقول به ويعمل به ويرويه ويقول : أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلو علم المسلمون أنّه وهْمٌ لم يقبلوه ، ولو علم هو أنّه وهْمٌ لرفضه » ( 1 ) . وهذه الأُمور منها ما هو مشترك بين أخبار الرسول والأئمة كهذا ، ومنها ما هو مختصٌّ بأخباره كالنسخ ، ومنها هو مختصّ بأخبارهم كالتقيّة . وأمّا التوجيه بدسِّ الأخبار فمنهم مَنْ عدّه أيضاً من تلك الأسباب ، ولا بأس به لدلالة الأخبار عليه ، ولا ينافيه القول بعدم ورود الأخبار ، ولا يلزم منه العمل بغير ما أنزل الواحد القهّار لوقوع التنبيه عليه من الأطهار ، كما لا يخفى على مَنْ جاس خلال ديار الآثار وتصفّح كتب الأخبار ، ك ( الكافي ) و ( الاحتجاج ) و ( عيون الأخبار ) ضرورة قولهم عليهم السلام : « إنّ لنا في كلّ خلفٍ عدولًا ينفون عن هذا الدين تحريف الضالَّين وانتحال المبطلين » ( 2 ) . هذا ، ويحتمل أنْ يكون من الإمام عليه السلام كما هو أحد الاحتمالات في قوله عليه السلام : « إنّا نجيبُ الناس على الزيادة والنقصان » ( 3 ) . وثالثها : النسخ ، ويدلّ عليه خبر سُليم بن قيس الهلالي ، عن عليّ عليه السلام ، حيث سأله عن أشياء كثيرة في أيدي الناس من التفسير والأحاديث عن النبيّ صلى الله عليه وآله يخالفونهم فيها ، وقال : أفترى الناس يكذِّبون على رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فأجابه عليّ عليه السلام ، إلى أنْ قال : « ورجل ثالث سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله شيئاً أمر به ثمّ نهى عنه وهو يعلم ، أو سمعه نهى عن شيء ثمّ أمر به وهو لا يعلم ، فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ ، فلو علم أنّه منسوخ لرفضه ، ولو علم

هامش
( 1 ) الكافي 1 : 63 / 1 ، الوسائل 27 : 206 ، أبواب صفات القاضي ، ب 14 ، ح 1 .
( 2 ) الكافي 1 : 32 / 2 ، البحار 2 : 92 / 21 ، باختلاف .
( 3 ) الكافي 1 : 65 / 3 .