تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين وصلَّى الله على محمّد وآلهِ الطاهرين . وبعد : فهذا تحرير مسألة مهمّة يعمّ بها البلوى لجميع الأُمّة . وتحقيق الكلام فيها بإبرام النقض ونقض الإبرام أن يقال : لا خلاف بين علمائنا الأعلام في بطلان الوكالة بفعل منافيها ، كما لا خلاف في بطلانها بفعل متعلَّقها . فالأوّل : كما لو وكَّل على بيع شيء فوهبه ، أو تصرّف فيه بأحد التصرّفات المستلزمة لإرادة امتداد التملَّك ، كالإجارة والإعارة وغيرهما ، أو عتقِ عبد فباعه ، إلى غير ذلك من الأمثلة الظاهرة لذي الصناعة . والثاني : كالتصرّف فيه بمثل الموكَّل فيه ، كأن يوكَّل على البيع أو الإجارة أو الطلاق أو التزويج ، فيوقعها بنفسه . لكن اختلفوا في انتظام بعض الصور الجزئيّة في تلك القاعدة الكليّة ، كالوطء المتعقّب للوكالة ، كما لو وكَّل على طلاق زوجته أو بيع سُرِّيّته ( 1 ) ثمّ وطئهما ، أو فعل ما يحرم على غير الزوج والمالك من المقدّمات بهما ، كالضمّ والتقبيل وأمثالهما .

هامش
( 1 ) السُّرِّيَّة : الجارية المتَّخذة للملك والجماع . لسان العرب 6 : 235 سرر .
الرسائل الأحمدية — صفحة 353 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث