تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
مطويّات . وممّا ذكرناه فتوًى ودليلًا يُعرف حكم السؤال لعدم خروجه عن شيءٍ من هذه الصور المبسوط فيها المقال ، وأنّه متى عَلِم المصطلحان مقدار ما تصالحا عليه ، ورضيا به باطناً ، مع الجهل الحقيقي منهما بالحقّ كما هو الفرض فلا ريب في صحّة الصلح باطناً وظاهراً ، ولا إشكال . ولا وجه حينئذٍ لتقريبكم الفسادَ بحال لوجود المقتضي وانتفاء المانع ، كما مرّ عليه الاستدلال . وممّا قرّرناه من اشتراط المعلوميّة في جميع عقود المعاوضة ، وفساد ما يستلزم الغرر والضرر مطلقاً ، يظهر ما في بعض الكلمات من الإشكال والإجمال وعدم تحقيق الحال . حقّق الله لنا الآمال ، وختم لنا بصالح الأعمال . وعلى حسن هذا الختام يحسنُ ختمُ الكلام ، وحبسُ عنانِ الأقلام ، حامدين للملكِ العلَّام ، على إيضاحِ فجرِ المرام . والمأمولُ من السائل والناظر إرخاءُ حجابِ العفو عمّا يجدانه من الزلل الصادر ، لما أنا عليه من القصور الظاهر وتشوّش الخاطر . وقد استتمّ هذا التحريرُ ، واستتبّ هذا التقرير باليوم التاسع والعشرين ، من شهر ذي الحجّة الحرام ، للسنة 1312 ، الثانية عشرة بعد الثلاثمائة والألف ، من هجرة سيّد الأنام ، عليه وعلى آله الكرام أفضلُ الصلاة والسلام ، بقلم مؤلَّفه ، الموالي للموالي ، أحمد ابن صالح البحراني ، الأَوالي ، أصلح الله أحوال نشأتيه ، بحقِّ محمدٍ وآله الطاهرين . وآخرُ دعواهم أن الحمدُ لله ربِّ العالمين . * * *
الرسائل الأحمدية — صفحة 347 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث