تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

وفي صحيح بريد العجلي : سألتُ أبا عبد الله عليه السلام عن رجلٍ حجّ ولا يعرف هذا الأمر ، ثمّ منّ الله عليه بمعرفته والدينونة به ، أعليه حجّة الإسلام ، أو قد قضى فريضته ؟ فقال : « قد قضى فريضته ، ولو حجّ كان أحبّ إليّ » ( 1 ) . وفي خبره الآخر : « وأمّا الصّلاةُ والحجّ والصيام ، فليس عليه قضاء » ( 2 ) . ومثلُها غيرها من الأخبار الواردة في هذا المضمار ( 3 ) ، المعتضدة بفتاوي علمائنا الأخيار . وإنْ ظهر من ( الوسائل ) التقييد بعدم الإخلال بركن ( 4 ) . ولم أقف على موافقٍ له ، ولا شاهد سوى ما تخيّله من الجمع بين الأخبار الذي لا يخفى ما فيه لعدم الشاهد له [ و ] ما فيه من الإشكال . نعم ، ورد في بعضها استحبابُ إعادة الحجّ تحصيلًا للكمال ، وعليه يُحمل ما في موثّق أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام : « وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحجّ وإنْ كان قد حجّ » ( 5 ) . وما في مكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني لأبي جعفر الثاني : إنّي حججت وأنا مخالف وكنت صرورة ، فدخلتُ متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ ؟ فكتب إليه : « أعِدْ حجّك » ( 6 ) . وحملهما في ( الوسائل ) أيضاً مع الحمل على الاستحباب على ما إذا ترك ركناً من الأركان وهو من الضعف بمكان . وكيف كان . . فلم أقِفْ على عاملٍ بظاهرهما جزماً من الأعيان ، مع معارضتهما بالأخبار المعتبرة ، المشتملة على الصّحاح الصّراح ، فلا مناص عن الاطَّراح .

هامش
( 1 ) لتهذيب 5 : 9 / 23 ، الوسائل 11 : 61 ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ب 23 ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 9 / 23 ، الوسائل 11 : 61 ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ب 23 ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 11 : 61 ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ب 23 .
( 4 ) الوسائل 11 : 61 ، أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ب 23 .
( 5 ) الكافي 4 : 273 / 1 ، الوسائل 11 : 62 ، أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ب 23 ، ح 5 .
( 6 ) الكافي 4 : 275 / 5 ، الوسائل 11 : 62 ، أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ب 23 ، ح 6 .