بسم الله الرحمن الرحيم مسألة : ( لو حجّ المخالف ثمّ استبصر ، هل يحرم عليه النكاح لإخلاله بطواف النساء ، أم لا ؟ ) الجواب ومنه سبحانه استمداد الصواب - : لم أقِفْ على مخالفٍ في أنّ المخالِفَ متى أوقع الحجّ صحيحاً بمقتضى مذهبه ، ثمّ استبصر ، سقط عنه القضاء وإن أخلّ بواجبٍ أو ركن عندنا . وصرّح بعضُ محدّثي المتأخّرين بأنّه كالمتّفق عليه ، تفضّلًا منه سبحانه ولأنّه كالإسلام الذي يجبّ ما قبله ، خرج ما خرج ، وللأخبار المعتبرة الناصّة على سقوط ما عدا الزكاة لأنّه وضعها في غير موضعها . ففي صحيح الفضلاء ، عن الباقر والصادق عليهما السلام أنّهما قالا في الرجل يكونُ في بعض الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانيّة والقدريّة ، ثمّ يتوبُ ، فيعرف هذا الأمر ، ويحسن رأيهُ ، أيعيد كلَّ صلاة صلَّاها أو صومٍ أو زكاةٍ أو حجٍّ ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : « ليس عليه إعادة شيءٍ من ذلك ، غير الزكاة ، فلا بدّ أن يؤدّيها » ( 1 ) . . إلى آخره .
الرسائل الأحمدية — صفحة 307
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٣٠٧
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 545 / 1 ، الوسائل 9 : 216 ، أبواب المستحقّين للزكاة ، ب 3 ، ح 2 .