تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
والسابعة : منه إلى مضيّ مقدار أربع ركعات قبل صلاة العصر . والثامنة : منه إلى صلاة العصر . والتاسعة : منه إلى مضيّ ساعتين . والعاشرة : منه إلى قبيل اصفرار الشمس . والحادية عشرة : منه إلى اصفرارها . والثانية عشرة : منه إلى غروبها . وحيث لم يثبت للشارع في معنى الساعة اصطلاح حقيقي خاصّ فلا محيد عن الحمل على المعنى اللغوي أو العرفي ولا مناص ، والخلاف في ترجيح أحدهما مشهور ، وتقديم العرفي بينهم هو الظاهر المشهور ، وإلى الله ترجع الأُمور . وبما ذكرنا ظهر الجواب عن قولكم : ( وما وقت الإفطار ؟ ) ، فلا وجه لإعادة الكلام ، إذ لا جدوى فيه إلَّا التكرار ، كما ظهر الجواب أيضاً عن قولكم : ( وما ثواب الصوم في ذلك اليوم ؟ ) . فإن من الأخبار الآمرة بصومه ما تضمّن كون ثوابه كفّارة لذنوب سنة ، كما أنّ من الأخبار الزاجرة عنه ما تضمّن كون ثوابه حشر صائمه مع آل زياد ممسوخاً قلبه مسخوطاً عليه ، وكون حظَّه حظَّ ابن مرجانة وآل زياد ، وهو النار ، أعاذنا الله من النار ، ومن عملٍ يقرّب إليها وإلى غضب الجبّار . اللَّهمّ أجبر وهنَ قلوبنا المنكسرة على شهيد العاشور بتوفيقنا للأخذ بثأره مع وليّه الإمام المنصور الغائب المستور ، وآجرنا على مصيبتنا به أعظم الأُجور ، وأجرنا به وبحقّ جدّه وأبيه وأُمّه وأخيه والتسعة المعصومين من بنيه من كلّ محذور ، واختم لنا بهم بأحسن الخواتم والأُمور ، إنّك على كلّ شيءٍ قدير وبالإجابة جدير . كتبه بِبَنانه وقاله بجنانه مؤلَّفه المفتقر للطف ربّه الأقدس الصمداني ، أحمد بن صالح ابن طعّان البحراني ، أطلعه الله على حقائق الأسرار ودقائق المعاني ، على شدّة استعجال ، وضيق مجال ، واختلال حال ، واضطراب بال ، حامداً للملكِ العلَّام ، مصلِّياً مسلِّماً على سادات الأنام ، محمّد وآلِهِ الكرام ، مستغفراً من الذنوب والآثام .