تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

[ ما ] لم يشتمل عليه ، بل اقتصرت على مجرد التجاوز ، كقوله عليه السلام : « إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » ( 1 ) . أمّا الصحيحان فالظاهر عدم شمولهما للشكّ في الشرط لعدم تحقّق الدخول في الغير فيه لأنّه إذا شكّ في تلبُّسه بالساتر حين القراءة وقد دخل في الركوع ، فلو كان للشكّ في الشرط مع الدخول في الغير مورد لكان هذا من موارده ، وحينئذ فإمّا أنْ يفرض الغير الذي تحقّق الدخول فيه مع الشكّ فيما قبله هو الستر المتلبّس حين الركوع ، أو نفس الركوع . أمّا الستر فلا يصلح لأنْ يكون مصداقاً للغير المعتبر في الصحيحين لأنّ الستر المعتبر بل كلّ ما اعتبر من الشرائط كالطهارة والاستقبال والاستقرار أمرٌ وجداني ليس قابلًا للتجربة ليغاير بعض أجزائه البعض الآخر ليكون الستر حال الركوع غير الستر حال القراءة ، وليس شرائط الأجزاء كنفس الأجزاء في تعدّدها وبيانها لأنّها لم تعتبر بالنسبة إلى كلّ جزء استقلالًا ، وإنّما اعتبرت بالنسبة إلى مجموع الصلاة اعتباراً واحداً ، فهي أمرٌ واحد . وأمّا نفس الركوع فالظاهر أيضاً عدم شمول الغير له ، إذ الظاهر من الغير المعتبر في الفراغ من الشيء الدخول فيه ما كان مقابلًا لذلك الشيء ونظيراً له ، فإنْ كان ذلك الشيء جزءاً كان هذا جزءاً آخر ، وإنْ كان شرطاً كان شرطاً آخر ، ومن المعلوم أنّ الركوع بالنسبة إلى الستر ليس بهذه المثابة . وأمّا ما اشتمل على مجرّد التجاوز فالظاهر أنّ مقتضاه عدم الفرق بين الأجزاء والشرائط من التفصيل بالنسبة إلى التجاوز وعدمه ، لكن قد يشكل التمسّك بتلك الرواية لأنّ موردها الوضوء مع أنّ العمل بمقتضاها في الوضوء خلاف بناء الفقهاء ، فإذا شكّ في غسل اليد اليمنى أو بعض [ أجزائها ] ( 2 ) وهو في غسل اليسرى وجب

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 101 / 262 ، الوسائل 1 : 470 ، أبواب الوضوء ، ب 42 ، ح 2 .
( 2 ) في المخطوط : ( أجزائه ) .