بها لكونه في المحلّ ؟ الظاهر الثاني . كما أنّه لا إشكال في وجوب الإتيان بالسجود المشكوك فيه لكونه في المحل ، فيما لو شكّ في إحدى السجدتين بعد رفع يده عن القيام الذي ظهر كونه لغواً لأنّه لا إشكال في أنّ شكَّه حينئذ في المحلّ لا في خارجه . ثم إنّ هذه الأخبار هل تشمل الشكّ في الشرط ، أو لا ؟ . فنقول : إنّ ما ذكر من الشكّ في الصحّة ليس داخلًا في عنوان الشكّ في الشرائط التي هي قيود للمأمور به في مقابل الأجزاء لأنّ المراد بالصحّة المبحوث عن الشكّ فيها مقابل الغلط ، ومعنى الشكّ في وقوع الشيء غلطاً أو صحيحاً الشكّ في أصل عنوان الشيء ، وهو ليس شكَّاً في قيد المأمور به كالشكّ في الشرط ، وليس معنى الصحّة المقابلة للغلط قيداً للشيء بأنْ يكون متعلَّق الأمر هو القدر المشترك بين الصحيح والغلط المقيّد بالصحّة لعدم القدر المشترك بين الصحّة والغلط الذي يصحّ تعلَّق الأمر به مقيّداً بالصحّة ، فإنَّ معنى الغلط في القراءة إبدال بعض حروفها وتغييره أو تغيير هيئتها أو إخراج الحرف من غير مخرجه . ومن البيِّن أنّ هذا مباين للمأمور به من القراءة لأنّ ذات المأمور به القراءة المشتملة على الحروف والحركات والسكنات والهيئة المخصوصة ، وهو بخلاف الشروط المأخوذة قيداً في المأمور به ، فإنّ متعلَّق الأمر ذات المقيَّد ، وهو القدر المشترك بين واجد القيد وفاقده لكن باعتبار عروض القيد له . وبالجملة ، فالمهم بيان أن الشكّ في الشرط كالشكّ في الجزء في أنّه إنْ كان في المحلّ وجب إحرازه ، وإنْ كان بعده لم يلتفت إلى الشكّ فيه ، أو أنّ هذا مختصّ بالجزء ، وأنّ المرجع في الشكّ في الشرط للأصل فيجب إحرازه وإنْ تجاوز المحلّ ، فلا بدّ من الرجوع إلى الأخبار وملاحظة أنّ عمومها يشمل الشك ت فيه ، أو لا ؟ فنقول : إنّ منها ما اشتمل على اعتبار الدخول في الغير كالصحيحين ( 1 ) ، ومنها
الرسائل الأحمدية — صفحة 216
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٢١٦
هامش
( 1 ) انظر ص 208 هامش 3 ، 4 .